---
title: "كيفية تصحيح التعريض في صور RAW"
description: "التصحيح يبدأ من المدرّج لا من إحساس الشاشة: لماذا يُضبط التعريض وحده قبل التباين، وأين تنتهي الحيلة، والترتيب الكامل لإصلاح الصورة في المتصفح."
canonical: "https://freeaigeneration.com/ar/%D8%A3%D8%AF%D9%84%D8%A9/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D8%B6-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D9%88%D8%B1-raw/"
robots: "noindex"
lang: "ar"
---

# كيفية تصحيح التعريض في صور RAW

المدرّج التكراري هو الشيء الوحيد في المحرّر الذي لا يجاملك. الشاشة قد تكون ساطعة أكثر من اللازم، والعين تتكيّف مع الغرفة، واللوحة الجمالية قد تعجبك؛ أما المدرّج فيرسم توزيع القيم كما هو. ولهذا يبدأ تصحيح التعريض في صور RAW من قراءة المدرّج، لا من إحساس سريع بالسطوع.

الخطوة الأولى ليست تحريك شريط، بل تحديد ما إذا كنت تعالج سطوعًا أو تباينًا أو لونًا. الخلط بين الثلاثة هو سبب معظم التعديلات التي تُعاد من الصفر.

## اقرأ المدرّج أولًا

المدرّج يعرض قنوات الأحمر والأخضر والأزرق. طرفه الأيمن هو نقطة التشبع، وطرفه الأيسر هو الأسود الصافي. عندما تتكدّس القيم على اليمين، فأنت أمام مناطق بلغت السقف. وعندما تبتعد الكتلة عن اليمين مسافة واضحة، فالملف مسجّل أغمق من اللازم ويمكن رفعه بأمان نسبي.

اقرأ أيضًا شكل التوزيع لا موضعه فقط. توزيع ضيّق في الوسط يعني مشهدًا منخفض التباين، لا مشهدًا سيّئ التعريض. هذه الحالة تُعالج بالتباين والمنحنيات، ورفع التعريض فيها يزيد السطوع ولا يضيف بنية.

## التعريض وحده أولًا

اضبط التعريض قبل أي شيء آخر، ثم توقّف. كل خطوة لاحقة تفترض أن السطوع العام صحيح: المنحنيات تُبنى على توزيع معيّن، والماسكات تُرسم على فروق سطوع قائمة، وتوازن اللون الأبيض يبدو مختلفًا على صورة أفتح أو أغمق.

لاحظ اتجاهات التغيير: خطوة تعريض واحدة تعني مضاعفة الضوء أو نصفه. رفع التعريض خطوة واحدة يجعل القيمة الخطية 0.18 تصبح 0.36، ورفعها خطوتين يجعلها 0.72. وخفضها خطوة يجعل القيمة 0.09. هذه ليست نسبًا مجازية، بل مضاعفات في الضوء الخطي.

ولأن الخام محفوظ بعمق 12 أو 14 أو 16 بت لكل نقطة، فإن إعادة التوزيع هذه تكلّف أقل بكثير من إعادة توزيع ملف 8 بت. المتسع موجود؛ السؤال هو كم منه يمكن استخدامه فعلًا.

## أين تنتهي الحيلة

هنا الحدّ الذي لا يتجاوزه أي شريط تمرير. النقطة التي بلغت التشبع في المستشعر لا تحمل تفاصيل، ولا يستعيدها رفع أو خفض. الحساب بسيط: قمة 14 بت عند 15,000 من أصل 16,383 تترك مساحة تساوي لوغاريتم 16,383 ÷ 15,000 بالأساس اثنين، أي نحو 0.13 خطوة تعريض. أي أن ما يبدو محروقًا في أعلى الصورة لم يكن محفوظًا إلا بجزء صغير من خطوة واحدة.

ومن هنا تنشأ عادة سيئة: الاعتماد على استعادة الإبرازات بعد التصوير بدل حماية الإبرازات عنده. في المشاهد ذات المدى الواسع، يكون الجهد الأكبر قبل الضغط على الزر لا بعده.

## التباين قرار منفصل

التباين يغيّر المسافة بين الفاتح والغامق، والتعريض ينقل الكتلة كلها يمينًا أو يسارًا. لهذا فإن رفع التباين بعد رفع التعريض قد يعيد المناطق التي كنت تحاول إنقاذها إلى حدّ التشبع.

القاعدة العملية: عدّل التعريض حتى تستقر الكتلة داخل المدرّج من دون قصّ، ثم عدّل التباين حتى تبدو الصورة كما تريد، ثم راجع المدرّج مرة أخيرة. إن قصّ التباين الإبرازات، فأنت بحاجة إلى تباين موزّع لا إلى تباين عام.

## فخّ الشاشة

معاينة الصورة على شاشة ساطعة في غرفة مظلمة تدفعك إلى تصحيحها أغمق مما ينبغي. النتيجة ملف يبدو جيدًا في تلك اللحظة ويبدو مطفأً عند المشاهدة العادية. جرّب أن تنظر إلى الصورة بحجم صغير داخل المحرّر، وأن تراجع المدرّج بعد كل تعديل، وأن تفتح الصورة مرة على شاشة ثانية إن أمكن. وإن كنت تعمل في غرفة مظلمة، فخفّض سطوع الشاشة قبل أن تبدأ لا بعده.

## الترتيب الكامل داخل المتصفح

[محرر الصور الخام](/ar/أدوات/محرر-الصور-الخام/) يعرض المدرّج التكراري فوق لوحة الإضاءة التي تضم HDR وExposure وContrast، مع منحنيات وماسكات وقصّ وخلّاط ألوان. لوحة الإضاءة هذه وحدها تفصل بين تعريض فاشل وتعريض بطيء؛ وإن ظهر انحراف لوني أثناء العمل، فالتعريض لا يعالجه، وله مسار آخر في [تصحيح توازن اللون الأبيض في صور RAW](/ar/أدلة/كيفية-تصحيح-توازن-اللون-الأبيض-في-صور-raw/).

قبل أن تبدأ، تذكّر أن التعديلات في هذا النموذج تُخزَّن كمعاملات وتُعاد عند التصدير، فالملف الأصلي لا يُعاد كتابته. وشرح هذا النموذج في [تحرير RAW غير المتلف](/ar/أدلة/ما-هو-تحرير-raw-غير-المتلف؟/) يفسّر لماذا يمكنك الرجوع خطوة إلى الوراء بعد عشر تعديلات، ولماذا لا يعني ذلك أن تعديلاتك محفوظة إلى الأبد في المكتبة.
